شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعاً طفيفاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 28 يوليو 2026، وذلك بالتزامن مع تذبذب في حركة المعدن الأصفر على الصعيد العالمي. ويأتي هذا الأداء في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور مؤشرات اقتصادية هامة، لا سيما تلك المتعلقة بقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، وهو ما يلقي بظلاله على تحركات الأسواق العالمية والمحلية على حد سواء.
وعند مقارنة الأسعار الحالية بالأسعار المسجلة في الساعات الأولى من صباح اليوم، نجد تراجعاً ملحوظاً في السوق المحلي، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً، ليصل إلى 5940 جنيهاً للبيع، مقارنة بمستويات كانت تقترب من 6000 جنيه في وقت سابق من اليوم.
تفصيل لآخر الأسعار المسجلة في الصاغة المصرية:
- الذهب عيار 24: سجل 6789 جنيهاً للبيع، و6755 جنيهاً للشراء.
- الذهب عيار 21: سجل 5940 جنيهاً للبيع، و5910 جنيهات للشراء.
- الذهب عيار 18: سجل 5091 جنيهاً للبيع، و5066 جنيهاً للشراء.
- الذهب عيار 14: سجل 3960 جنيهاً للبيع، و3940 جنيهاً للشراء.
- الجنيه الذهب: سجل 47523 جنيهاً.
وعلى الصعيد العالمي، سجلت أوقية الذهب سعراً بلغ 4045 دولاراً، وهو ما يمثل تراجعاً عن مستويات الافتتاح التي تجاوزت 4075 دولاراً في وقت سابق من الجلسة.
وتعود أسباب هذا التراجع إلى عدة عوامل متداخلة. فعالمياً، تشهد أسعار الذهب ضغوطاً بسبب حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين قبل اجتماع الفيدرالي الأمريكي، حيث تؤدي التوقعات باستقرار أو ارتفاع أسعار الفائدة إلى تعزيز قوة الدولار، مما يجعل الذهب، الذي لا يدر عائداً، أقل جاذبية في المدى القصير. أما محلياً، فيعزى التراجع إلى التهدئة في الطلب الموسمي على المشغولات والسبائك، بالإضافة إلى التأثير غير المباشر لتحركات سعر صرف العملة الأجنبية وتوافر المعروض في السوق.
وبالنسبة للمستثمرين في السوق المصري، فإن هذه التقلبات تمثل فترة اختبار للسيولة. يُنصح الأفراد الذين يعتمدون على الذهب كوعاء ادخاري طويل الأجل بعدم الاندفاع نحو البيع في فترات التراجع المؤقت، نظراً لأن الذهب لا يزال يحتفظ بقيمته كتحوط ضد التضخم. أما بالنسبة للمستهلكين الراغبين في الشراء للزينة أو الهدايا، فقد تكون هذه المستويات السعرية فرصة مناسبة للشراء، خاصة مع وجود تراجع عن حاجز الـ 6000 جنيه لعيار 21، والذي يمثل نقطة مقاومة نفسية هامة. ومن الضروري مراقبة تطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية والقرارات النقدية الأمريكية، حيث أن أي تغيير مفاجئ في هذه المعطيات سيؤدي بلا شك إلى إعادة توجيه بوصلة الأسعار في السوق المصري خلال الأيام المقبلة.



