لم يكتفِ الدولار الأمريكي بالقفزة التي سجلها بمنتصف تعاملات اليوم الثلاثاء، بل واصل رحلة صعوده عبر موجة ثانية من الارتفاعات المتتالية خلال الساعات الأخيرة من جلسات التداول.
هذا الزخم المستمر يعكس حالة من النشاط الاستثنائي في حركة تداول النقد الأجنبي اليوم، حيث تعيد البنوك تسعير العملة الخضراء بشكل شبه لحظي لمواكبة التدفقات النقدية وتلبية طلبات السوق.
تفاصيل الموجة الثانية: قفزات إضافية في الساعات الأخيرة
نلاحظ أن العديد من البنوك أجرت تعديلات صعودية جديدة تراوحت بين 3 إلى 22 قرشاً إضافية، وجاءت خريطة التحركات كالتالي:
-
صعود قوي يقترب من الـ 51 جنيهاً: قادت عدة بنوك موجة الارتفاعات الأخيرة، وعلى رأسها بنك الإسكندرية (ALEXBANK) الذي أجرى تعديلاً كبيراً ليرتفع بقيمة 22 قرشاً، مسجلاً 50.80 جنيه للشراء و50.90 جنيه للبيع.
-
توافق في مستويات التسعير: لحق بهذا المسار الصعودي القوي كل من مصرف أبوظبي الإسلامي (ADIB)، وبنك قناة السويس، والمصرف المتحد، وبنك الشركة المصرفية (SAIB)، لتستقر جميعها عند نفس المستوى السعري البالغ 50.80 جنيه للشراء و50.90 جنيه للبيع، بزيادات تراوحت بين 5 إلى 10 قروش.
-
البنك العربي الأفريقي (AAIB) يعكس اتجاهه: بعد أن تراجع طفيفاً بمنتصف اليوم، عاد البنك العربي الأفريقي للقفز مجدداً بقيمة 13 قرشاً في الساعات الأخيرة، ليسجل 50.68 جنيه للشراء و50.78 جنيه للبيع.
استجابة البنوك الوطنية وحالة الاستقرار
على الجانب الآخر، واكبت البنوك الحكومية الكبرى هذه التغيرات بتحركات هادئة ومحسوبة، بينما فضلت بعض البنوك الخاصة تثبيت أسعارها:
-
البنك الأهلي وبنك مصر: واصلا الصعود التدريجي؛ حيث رفع البنك الأهلي المصري (NBE) سعره بقيمة 3 قروش إضافية ليسجل 50.67 جنيه للشراء و50.77 جنيه للبيع. وبالمثل، زاد بنك مصر (BM) بواقع 5 قروش ليصل إلى 50.64 جنيه للشراء و50.74 جنيه للبيع.
-
الهدوء يسيطر على بعض الشاشات: اختارت بنوك أخرى التمسك بمستوياتها السعرية التي سجلتها دون تغيير في هذه الموجة الثانية، وأبرزها البنك التجاري الدولي (CIB) الذي استقر عند 50.53 جنيه للشراء و50.63 جنيه للبيع، وكذلك بنك الكويت الوطني (NBK) الذي حافظ على مستوى 50.57 جنيه للشراء و50.67 جنيه للبيع.
دلالات المشهد المالي اليوم
هذه التغيرات المتلاحقة التي شهدها السوق المصري على مدار اليوم—بدءاً من الهدوء الملحوظ في الصباح، مروراً بقفزة منتصف اليوم، وصولاً إلى الموجة الثانية قبيل الإغلاق—ترسم صورة بالغة الوضوح لمدى حيوية حركة تداول العملات داخل القطاع المصرفي الرسمي.


